أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
871
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
ع وبعده : صعل كأنّ جناحيه وجؤجؤه * بيت أطافت به خرقاء مهجوم يعنى الظليم والنعامة . والصعل : الدقيق العنق الصغير الرأس ، يعنى بيتا من وبر أو شعر لم تحسن هذه الخرقاء عمله ، فاسترخت عيدانه وأطنابه . ومهجوم : ساقط مهدوم . وذكر أبو علىّ ( 2 / 250 ، 246 ) قول الأعرابىّ : واللّه ما أحسن الرطانة إلى آخره هذا يقوله أبو الذيّال شويش « 1 » [ الأعرابىّ « 2 » ] العدوىّ ، قال أنا ابن التأريخ ، أنا واللّه العربىّ المحض ، لا أرقع الجربّان ، ولا ألبس التبّان ، ولا أحسن الرطانة ، وإني « لأرسب « 3 » من رصاصة » ، وما قرقمنى إلّا الكرم . قوله أنا ابن التأريخ يعنى أنه ولد عام الهجرة « 4 » . وإني « لأرسب من رصاصة » : يريد أنه أعرابىّ بدوىّ من أهل الوبر لا من أهل المدر ولا ساكنى الأمصار ، التي لا تكون إلّا على الأرياف والأنهار ، والأعرابىّ إذا قال قدمت الريف فإنما يريد الحضر . قال الأصمعىّ قيل لذي الرمّة : من « 5 » أين عرفت الميم لولا صدق من نسبك إلى تعليم أولاد العرب في أكتاف الإبل ، فقال واللّه ما عرفت الميم إلّا أنى قدمت من البادية إلى الريف ؛ فرأيت الصبيان وهم يجوزون « 6 » بالفجرم في الأوق ، وساق الحديث على ما ذكره أبو علىّ قبل هذا ( 2 / 6 ، 5 ) . وقوله ما قرقمنى إلّا الكرم : يعنى أن أباه طلب المناكح الكريمة ، فلم يجدها إلّا في أهله ، فجاء ولده ضاويا ، ومنه الحديث اغتربوا « 7 » لا تضووا ، وقال الشاعر : فتى لم تلده بنت عمّ قريبة * فيضوى وقد يضوى رديد القرائب « 8 »
--> ( 1 ) قوله هذا في البيان 2 / 48 . ( 2 ) من التنبيه وزيادات الأمثال حيث نقل تمام كلام البكري . ( 3 ) وأرسى من الخ مثل في المستقصى والعسكري 115 ، 1 / 324 والميداني 1 / 278 ، 213 ، 289 ( 4 ) ولكن لم يذكر في كتب الصحابة . ( 5 ) مرّ كلامنا على ذلك 153 . ( 6 ) كذا في الأمالي والأصلان بالحاء المهملة . ( 7 ) الحديث في النهاية وغيره ( ضوى ) والبيان 1 / 104 . ( 8 ) والأصلان الغرائب ، وهو تصحيف شائع في هذا البيت ، وهو في المعاني -